العلامة الحلي
289
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
العادة فما يسمى في العادة كثيرا فهو كثير وإلّا فلا لأن عادة الشرع رد الناس فيما لم ينص عليه إلى عرفهم ، وبه قال بعض الشافعية « 1 » . وقال بعضهم : القليل ما لا يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة ، والكثير ما يسع « 2 » . وقال بعضهم : ما لا يحتاج إلى فعل اليدين معا كرفع العمامة وحل الإزار فهو قليل ، وما يحتاج إليهما معا كتكوير العمامة وعقد السراويل فهو كثير « 3 » . وقال بعضهم : القليل ما لا يظن الناظر إلى فاعله أنه ليس في الصلاة ، والكثير ما يظن به الناظر إلى فاعله الإعراض عن الصلاة « 4 » . إذا عرفت هذا فالخطوة الواحدة والضربة قليل ، والثلاث كثير ، وفي الفعلين للشافعية وجهان : أحدهما : أنه كثير لتكرره . والأصحّ خلافه « 5 » لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله خلع نعليه في الصلاة وهما فعلان « 6 » . فروع : أ - الكثير إذا توالى أبطل ، أما مع التفرّق فإشكال ينشأ من صدق الكثرة عليه ، وعدمه للتفرق ، فإن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يضع أمامة ويرفعها ، فلو خطا خطوة ثم بعد زمان خطوة أخرى لم تبطل صلاته ، وقال بعض الشافعية : ينبغي أن يقع بين الأولى والثانية قدر ركعة « 7 » .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 129 ، مغني المحتاج 1 : 199 . ( 2 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 126 ، مغني المحتاج 1 : 199 . ( 3 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 126 ، مغني المحتاج 1 : 199 . ( 4 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 127 . ( 5 ) المجموع 4 : 93 ، المهذب للشيرازي 1 : 95 ، فتح العزيز 4 : 129 . ( 6 ) سنن الدارمي 1 : 320 ، سنن أبي داود 1 : 175 - 650 ، مسند أحمد 3 : 20 و 92 . ( 7 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 129 ، مغني المحتاج 1 : 199 .